شريف مانعرف شريف . مانعرف الى ربنا
قصيدة شريف مانعرف شريف ليست مجرد أبيات تناقلها الناس مع الزمن، بل هي صوت مرحلة كاملة من تاريخ قبيلة بني رشيد، قيلت قبل رحيلهم من الجزيرة العربية إلى السودان، وقالها الشاعر ابن بريعص في لحظة لم تكن عادية، لحظة فسخ بيعة وقرار مصيري بالرحيل. هذه القصيدة ذُكرت في كتب بني رشيد في السودان، وذُكرت كذلك في رواياتهم في الكويت، ومع ذلك نراها اليوم منسوبة إلى قبائل أخرى، وكأنها خرجت من فراغ، لا من سياق تاريخي واضح
القصيدة في مضمونها لا تمدح ولا تجامل، بل تتحدث عن رفض وقطيعة وعدم اعتراف بشرعية قائمة، وفسخ البيعة في ذلك الزمن لم يكن قولًا يُقال، بل فعلًا تُدفع نتائجه تهجيرًا وتشتتًا ومقاطعة. والقبيلة التي فسخت البيعة وغادرت الحجاز فعلًا هي قبيلة بني رشيد، أما غيرهم فكانوا باقين تحت عباءة الشريف حتى توحيد المملكة، ولم تُسجل عنهم هجرة جماعية خارج الجزيرة، ولهذا فإن القصيدة لا يمكن فهمها إلا بوصفها صوت بني رشيد في لحظة الرحيل
لكن ما الذي جعلها تُنسب لغيرهم لاحقًا؟ السبب ليس غموض القصيدة ولا ضعف نسبتها، بل ما تعرض له بني رشيد من تهجير وتشتت وانقطاع مكاني للرواية، فخرجت القصيدة من بيئتها الأصلية وتناقلها الناس بلا سياق، وكل من سمعها نسبها إليه أو إلى قبيلته، وهذه ليست الحالة الوحيدة
القصيدة في مضمونها لا تمدح ولا تجامل، بل تتحدث عن رفض وقطيعة وعدم اعتراف بشرعية قائمة، وفسخ البيعة في ذلك الزمن لم يكن قولًا يُقال، بل فعلًا تُدفع نتائجه تهجيرًا وتشتتًا ومقاطعة. والقبيلة التي فسخت البيعة وغادرت الحجاز فعلًا هي قبيلة بني رشيد، أما غيرهم فكانوا باقين تحت عباءة الشريف حتى توحيد المملكة، ولم تُسجل عنهم هجرة جماعية خارج الجزيرة، ولهذا فإن القصيدة لا يمكن فهمها إلا بوصفها صوت بني رشيد في لحظة الرحيل
لكن ما الذي جعلها تُنسب لغيرهم لاحقًا؟ السبب ليس غموض القصيدة ولا ضعف نسبتها، بل ما تعرض له بني رشيد من تهجير وتشتت وانقطاع مكاني للرواية، فخرجت القصيدة من بيئتها الأصلية وتناقلها الناس بلا سياق، وكل من سمعها نسبها إليه أو إلى قبيلته، وهذه ليست الحالة الوحيدة