الشيخ صالح بن مضيان الرشيدي
الشيخ صالح بن عوض بن مضيان الشويلعي الرشيدي عالم البادية ومرشد أهلها

شبكة بني عبس - سعد بن سعود الشيخ صالح بن عوض بن مضيان الشويلعي الرشيدي
عالم البادية ومرشد أهلها
وصلني من احد الاخوة بالامس فيديو اريد ان نتابع هذا المقطع وبعدها نكمل موضوعنا .
وكل الشكر لهذا المهندس الذي يحمل روح الوفاء ويذكر ويثني بالحق على شيخا عظيم وعلى قبيلته بني رشيد ولكونه ذكر هامة علمية تذكر وتشكر ولاسف لم ياخذ حقة بالتدوين والكتابة . لذلك وجب علينا تدوين سيرته . "إن الحديث عن الشيخ صالح بن مضيان ليس حديثاً عن رجلٍ فحسب، بل عن مرحلةٍ كاملة من تاريخ البادية، وعن عالمٍ حمل نور العلم بين الناس حين كانت الحاجة إليه عظيمة، فرحمه الله رحمةً واسعة، وجعل قبره روضةً من رياض الجنة."
في عام 1314هـ، وبين مضارب البادية في ديار بني رشيد، وُلد الشيخ صالح بن عوض بن مضيان الشويلعي الرشيدي في زمنٍ كانت فيه الحياة شديدة القسوة، وكانت وسائل التعليم نادرة فقط بامان بعيدة ، بل إن طلب العلم آنذاك كان يحتاج إلى صبرٍ وعزيمة ورحلاتٍ طويلة في سبيل تحصيل المعرفة.
نشأ الشيخ صالح في بيئةٍ يغلب عليها الترحال، إلا أن شغفه بالعلم الشرعي دفعه إلى التعلّم والأخذ عن العلماء وطلبة العلم في عصره، حتى أصبح من أبرز علماء البادية ومرجعاً دينياً لأهلها. ومع مرور السنين ذاع صيته بين القبائل، وعُرف بحكمته وعلمه وحرصه على تعليم الناس أمور دينهم.
ولم يحصر علمه في مكانٍ واحد، بل وهب حياته للدعوة والإرشاد، فكان يعلم الناس العقيدة والفقه وأحكام العبادات، ويقرب لهم مسائل الدين بأسلوبٍ يفهمه العامة، حتى أصبح علماً من أعلام البادية في شمال الجزيرة العربية.
وكانت تُشد إليه الرحال من أبناء قبيلة بني رشيد ومن القبائل المجاورة، طلباً للعلم والمعرفة والاستنارة برأيه، فكان مجلسه مدرسةً مفتوحة، ومقصداً لكل من أراد التعلم والاستفادة. وفي وقتٍ كانت فيه البادية بأمسّ الحاجة إلى العلماء، كان الشيخ صالح نوراً يهدي الناس إلى الطريق المستقيم، ويؤدي رسالته بإخلاصٍ وتفانٍ بعيداً عن الأضواء والمناصب.
ومع توحيد المملكة العربية السعودية على يد الملك المؤسس عبدالعزيز رحمه الله، وبدء مرحلة نشر التعليم الشرعي وتأسيس المؤسسات العلمية والقضائية، لم يكن الشيخ صالح بن مضيان بعيداً عن اهتمام الدولة. فقد رُوي أن أمير منطقة حائل الأمير عبدالعزيز بن مساعد رحمه الله في ذلك الوقت عرض عليه تولي القضاء أو الإفتاء لما عرف عنه من علمٍ ومكانةٍ وثقة بين الناس، إلا أنه اعتذر عن ذلك لكبر سنه، مفضلاً البقاء في البادية بين أهله وطلابه، مواصلاً رسالته التي كرّس لها عمره كله.
وظل الشيخ صالح يؤدي دوره في التعليم والإصلاح والإرشاد حتى آخر أيام حياته، تاركاً أثراً طيباً في نفوس الناس، وسيرةً عطرة يتناقلها أبناء المنطقة جيلاً بعد جيل.
وفي عام 1398هـ انتقل إلى رحمة الله تعالى في قرية ثويليل، بعد عمرٍ حافلٍ بالعلم والتعليم والدعوة إلى الله. وبرحيله فقدت البادية أحد أبرز علمائها، إلا أن أثره بقي حياً في تلاميذه وفيمن انتفعوا بعلمه وإرشاده.
واليوم، وبعد عقودٍ من وفاته، يبقى من الوفاء لهذا العالم الجليل أن يُذكر فضله، وأن يُدعى له بالرحمة والمغفرة، فقد كان مثالاً للعالم العامل الذي حمل العلم في زمن الشدة، ثم بذله للناس دون انتظار جزاءٍ أو شهرة.
رحم الله الشيخ صالح بن مضيان، فقد كان علماً من أعلام البادية، وشاهداً على ما قدمته قبيلة بني رشيد من علماء حملوا رسالة العلم والدين، فبقي أثرهم حياً في الناس حتى يومنا هذا.
-------------------------------------------
كتبه سعد بن سعود الشويلعي
عالم البادية ومرشد أهلها
وصلني من احد الاخوة بالامس فيديو اريد ان نتابع هذا المقطع وبعدها نكمل موضوعنا .
وكل الشكر لهذا المهندس الذي يحمل روح الوفاء ويذكر ويثني بالحق على شيخا عظيم وعلى قبيلته بني رشيد ولكونه ذكر هامة علمية تذكر وتشكر ولاسف لم ياخذ حقة بالتدوين والكتابة . لذلك وجب علينا تدوين سيرته . "إن الحديث عن الشيخ صالح بن مضيان ليس حديثاً عن رجلٍ فحسب، بل عن مرحلةٍ كاملة من تاريخ البادية، وعن عالمٍ حمل نور العلم بين الناس حين كانت الحاجة إليه عظيمة، فرحمه الله رحمةً واسعة، وجعل قبره روضةً من رياض الجنة."
في عام 1314هـ، وبين مضارب البادية في ديار بني رشيد، وُلد الشيخ صالح بن عوض بن مضيان الشويلعي الرشيدي في زمنٍ كانت فيه الحياة شديدة القسوة، وكانت وسائل التعليم نادرة فقط بامان بعيدة ، بل إن طلب العلم آنذاك كان يحتاج إلى صبرٍ وعزيمة ورحلاتٍ طويلة في سبيل تحصيل المعرفة.
نشأ الشيخ صالح في بيئةٍ يغلب عليها الترحال، إلا أن شغفه بالعلم الشرعي دفعه إلى التعلّم والأخذ عن العلماء وطلبة العلم في عصره، حتى أصبح من أبرز علماء البادية ومرجعاً دينياً لأهلها. ومع مرور السنين ذاع صيته بين القبائل، وعُرف بحكمته وعلمه وحرصه على تعليم الناس أمور دينهم.
ولم يحصر علمه في مكانٍ واحد، بل وهب حياته للدعوة والإرشاد، فكان يعلم الناس العقيدة والفقه وأحكام العبادات، ويقرب لهم مسائل الدين بأسلوبٍ يفهمه العامة، حتى أصبح علماً من أعلام البادية في شمال الجزيرة العربية.
وكانت تُشد إليه الرحال من أبناء قبيلة بني رشيد ومن القبائل المجاورة، طلباً للعلم والمعرفة والاستنارة برأيه، فكان مجلسه مدرسةً مفتوحة، ومقصداً لكل من أراد التعلم والاستفادة. وفي وقتٍ كانت فيه البادية بأمسّ الحاجة إلى العلماء، كان الشيخ صالح نوراً يهدي الناس إلى الطريق المستقيم، ويؤدي رسالته بإخلاصٍ وتفانٍ بعيداً عن الأضواء والمناصب.
ومع توحيد المملكة العربية السعودية على يد الملك المؤسس عبدالعزيز رحمه الله، وبدء مرحلة نشر التعليم الشرعي وتأسيس المؤسسات العلمية والقضائية، لم يكن الشيخ صالح بن مضيان بعيداً عن اهتمام الدولة. فقد رُوي أن أمير منطقة حائل الأمير عبدالعزيز بن مساعد رحمه الله في ذلك الوقت عرض عليه تولي القضاء أو الإفتاء لما عرف عنه من علمٍ ومكانةٍ وثقة بين الناس، إلا أنه اعتذر عن ذلك لكبر سنه، مفضلاً البقاء في البادية بين أهله وطلابه، مواصلاً رسالته التي كرّس لها عمره كله.
وظل الشيخ صالح يؤدي دوره في التعليم والإصلاح والإرشاد حتى آخر أيام حياته، تاركاً أثراً طيباً في نفوس الناس، وسيرةً عطرة يتناقلها أبناء المنطقة جيلاً بعد جيل.
وفي عام 1398هـ انتقل إلى رحمة الله تعالى في قرية ثويليل، بعد عمرٍ حافلٍ بالعلم والتعليم والدعوة إلى الله. وبرحيله فقدت البادية أحد أبرز علمائها، إلا أن أثره بقي حياً في تلاميذه وفيمن انتفعوا بعلمه وإرشاده.
واليوم، وبعد عقودٍ من وفاته، يبقى من الوفاء لهذا العالم الجليل أن يُذكر فضله، وأن يُدعى له بالرحمة والمغفرة، فقد كان مثالاً للعالم العامل الذي حمل العلم في زمن الشدة، ثم بذله للناس دون انتظار جزاءٍ أو شهرة.
رحم الله الشيخ صالح بن مضيان، فقد كان علماً من أعلام البادية، وشاهداً على ما قدمته قبيلة بني رشيد من علماء حملوا رسالة العلم والدين، فبقي أثرهم حياً في الناس حتى يومنا هذا.
-------------------------------------------
كتبه سعد بن سعود الشويلعي