جبال وسمة - ديار بني رشيد
ياطيور وسمة ياطوال الدناقير

شبكة بني عبس .عبدالله بشير يوجد قصة متداولة مرتبطة بأحد المعالم البارزة على طريق حائل – المدينة، وهو جبل وسمه الواقع شمال حرة بني رشيد، ذلك الجبل الذي لا يلفت النظر بجماله وهيبته فقط، بل يحمل خلفه حكاية مؤثرة تناقلها الناس.
يُذكر أن فارسًا يُدعى فهيد أصابه مرض معدٍ، فخاف منه الناس وابتعدوا عنه، حتى أقرب الناس له هجروه، وتركوه يواجه مصيره وحيدًا. ولم يكتفِ البعض بذلك، بل أخذوا ماله وحلاله، وحتى عباته التي كانت تقيه برد الصحراء.
وفي تلك العزلة القاسية، قالت أخته أبياتًا تخاطب بها طيور الجبل، وكأنها تستودعه لها:
يا طيور وسمه يا طوال الدناقير
حاذوركن فهيد لا تاكلنه
ياما ذبح لكن سبق الخيل
وفضالكن لعيالكن تنقلنه
تُظهر الأبيات مكانته في الكرم والشجاعة، وكيف انقلب حاله من مُعطٍ إلى وحيدٍ يترقب مصيره.
وقبل وفاته، وُجدت بجانبه هذه الأبيات التي تُنسب إليه، وكأنها آخر ما قال:
شدوا وخلوني على غبرة الدار
وحتى عباتي تحسفوا واخذوها
مالي حسايف عندهم غير الأمطار
ونويرٍ اللي بالغنم دقلوها
وبعد وفاته، يُقال إن الموضع الذي انتهى إليه عُرف باسم "رجلة فهيد"، تخليدًا لقصته التي بقيت شاهدًا على قسوة الوحدة وتقلب حال الإنسان.
قصة تختصر معاني الغدر، والصبر، وتترك أثرًا في النفس لكل من يمر بجبل وسمه ويتأمل ما يحمله من تاريخ وحكايات.
والله أعلم.
يُذكر أن فارسًا يُدعى فهيد أصابه مرض معدٍ، فخاف منه الناس وابتعدوا عنه، حتى أقرب الناس له هجروه، وتركوه يواجه مصيره وحيدًا. ولم يكتفِ البعض بذلك، بل أخذوا ماله وحلاله، وحتى عباته التي كانت تقيه برد الصحراء.
وفي تلك العزلة القاسية، قالت أخته أبياتًا تخاطب بها طيور الجبل، وكأنها تستودعه لها:
يا طيور وسمه يا طوال الدناقير
حاذوركن فهيد لا تاكلنه
ياما ذبح لكن سبق الخيل
وفضالكن لعيالكن تنقلنه
تُظهر الأبيات مكانته في الكرم والشجاعة، وكيف انقلب حاله من مُعطٍ إلى وحيدٍ يترقب مصيره.
وقبل وفاته، وُجدت بجانبه هذه الأبيات التي تُنسب إليه، وكأنها آخر ما قال:
شدوا وخلوني على غبرة الدار
وحتى عباتي تحسفوا واخذوها
مالي حسايف عندهم غير الأمطار
ونويرٍ اللي بالغنم دقلوها
وبعد وفاته، يُقال إن الموضع الذي انتهى إليه عُرف باسم "رجلة فهيد"، تخليدًا لقصته التي بقيت شاهدًا على قسوة الوحدة وتقلب حال الإنسان.
قصة تختصر معاني الغدر، والصبر، وتترك أثرًا في النفس لكل من يمر بجبل وسمه ويتأمل ما يحمله من تاريخ وحكايات.
والله أعلم.