عرض مشاركة مفردة
  رقم المشاركة : [ 30  ]
قديم 12-07-2008, 01:47 AM
المغرم اليائس
عضو سوبر
الصورة الشخصية لـ المغرم اليائس
رقم العضوية : 186
تاريخ التسجيل : 5 / 9 / 2006
عدد المشاركات : 3,228
قوة السمعة : 22

المغرم اليائس بدأ يبرز
غير متواجد
 
الافتراضي
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تفسير سورة التكاثر


مكية و آياتها ثماني آيات

(
ألهاكم التكاثر
) هذا خطاب الله تعالى للمشتغلين بجمع المال و تكثيره - الأموال و الأولاد , و الأنصار , و الجنود , و الخدم , و الجاه , و غير ذلك مما يقصد منه مكاثرة كل واحد للآخر , و ليس المقصود به الإخلاص لله تعالى - للمباهاة به و التفاخر الأمر الذي ألهاهم عن طاعة الله و رسوله فماتوا و لم يقدموا لأنفسهم خيرا .

(
حتى زرتم المقابر
) أي حتى هلكتم , و متم و صرتم من أصحاب القبور , فأفنيتم عمركم في الأعمال السيئة و ما تنبّهتم طول حياتكم إلى ما هو سبب سعادتكم و نجاتكم .
و زيارة القبور عبارة عن الموت .
قال الشهاب : " و فيها إشارة إلى تحقق البعث , لأن الزائر لابد من انصرافه عما زاره
" , فدلّ ذلك على البعث و الجزاء بالأعمال , في دار باقية غير فانية .

(
كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون
)
(
كلا
) ردع عن الإشتغال بالتكاثر , و توهم أن الفوز بالتفاخر , فإن الفوز بالتناصر على الحق و التحلي بالفضائل .
(
سوف تعلمون
) أي مغبة ما أنتم عليه , في الآخرة , من وخامة عاقبة الإشتغال بهذه الشهوات السريعة الزوال , العظيمة الوبال , لبقاء تبعاتها .
(
ثم كلا سوف تعلمون ) كرّر الوعيد و التهديد للتأكيد , و " ثم
" للدلالة على أن الثاني أبلغ من الأول , أو الأول عند الموت , و الثاني عند النشور .

(
كلا لو تعلمون علم اليقين
) أي لو تعلمون ما أمامكم - في قبوركم و يوم بعثكم و نشوركم - علما يصل إلى القلوب , لما ألهاكم التكاثر , و لبادرتم إلى الأعمال الصالحة .

(
لترون الجحيم , ثم لترونها عين اليقين ) هذا تفسير الوعيد المتقدم , و هو قوله " تعلمون , ثم كلا سوف تعلمون " توعّدهم بهذا الحال , و هي رؤية النار - رؤية بصرية كما قال تعالى " و رأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعها و لم يجدوا عنها مصرفا
" - التي إذا زفرت زفرة خرّ كل ملك مقرب , و نبي مرسل على ركبتيه , من المهابة و العظمة و معاينة الأهوال .

(
ثم لتسئلنّ يومئذ عن النّعيم ) أي عن النعيم الذي ألهاكم التكاثر به و التفاخر في الدنيا , ماذا عملتم فيه ؟ و من أين وصلتم إليه ؟ و فيم أصبتموه ؟ و ماذا عملتم به ؟ . و قد صحّ عن النبي صلى الله عليه و سلم " إنه لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه و عن شبابه فيما أبلاه و عن علمه ماذا عمل به و عن ماله من أين اكتسبه و فيم أنفقه
" .
و عن عبد الله بن الزبير قال : قال الزبير : لما نزلت " ثم لتسألنّ يومئذ عن النعيم " قالوا يا رسول الله , لأي نعيم نسأل عنه , و إنما هما الأسودان التمر و الماء ؟ قال : " إن ذلك سيكون
" حسنه الشيخ الألباني .
و قال النبي صلى الله عليه و سلم "
إن أول ما يسأل عنه - يعني يوم القيامة - العبد من النعيم أن يقال له : ألم نُصِحّ لك جسمك , و نُروكَ من الماء البارد ؟
" صححه الشيخ الألباني .
قال ابن عباس " ثم لتسألن يومئذ عن النعيم " النعيم : صحة الأبدان و الأسماع و الأبصار , يسأل الله العباد فيما استعملوها , و هو أعلم بذلك منهم , و هو قوله تعالى " إن السّمع و البصر و الفؤاد كلّ أولئك كان عنه مسؤولا " , قال ابن جرير : لم يخصص في خبره تعالى نوعا من النعيم دون نوع , بل عمَّ , فهو سائلهم عن جميع النعم , و لذا قال مجاهد : أي عن كل شيء من لذة الدنيا


توقيع المغرم اليائس
إذا جعلت شخصيتك دودة تزحف على الأرض
[ فلا تلم من يدوسك بقدمه ]
.
.
كان هنا .. ومضى
[

 

 



Facebook Twitter