الي الجوري
سما هذا الغلا بين الضلوع وستّل الجنحان
يحلّق في مدارات الخفوق الحالك لحاله
شدا بأعذب حروفٍ للهوى، ويبادل الألحان
على كل المقامات يعزف ويجر مواله
تباها بأنه لحاله ملك قلب وشعور إنسان
بعد جره على سلك الغرام وساق مرساله
بعد شاله على كف السعادة وأشعل النيران
وحمس بنّه على جمر الضلوع وبهّر دلاله
وأنا اللي للغلا ودلال عشقه جيت له عمسان
تقهوى العشق من دمّي بعدها مد فنجاله
هلابه من بدا ذكر الغلا من سالف الأزمان
هلابه من سرى حتى وصلنا وحط برحاله
هلابه من خفوقٍ له تحرّا الوصل من ما كان
طفل ما حط فوق الراس لا مسفع ولا شاله
لبس ثوب الغلا وأمطر على صدر الشقا الهتّان
وغسل كل الجروح اللي ربت من قبل ما جا له
سقا جدب العروق اللي روت من قبلها الحرمان
وحضن للقلب واستوطن وحط ضلوعي ظلاله
سرج خيل الهوى وأصبح وحيدٍ داخل الميدان
يسابق طيفه لقلبي ويرسم فيه تمثاله
يسافر في ربوع الذاكرة ويحارب النسيان
يقول إن ما لفاني بالخيال أجيه وأعناله
نشل روحٍ من صروف الزمان تعاني الأحزان
ونثر كاس الهموم اللي من الأيام تعباله
ورحل بالفكر وحروف القصيد لعالي الأوطان
ونزل في منزلٍ قبله ما أحد وصله ولا طاله
يقول الدار ملكي ما ينافسني عليها إنسان
وأقول الدار دارك يا حلاة الدار وأطلاله
وشدا بأعذب حروفٍ للهوى ويبادل الألحان
وحمس بنّه على جمر الضلوع وبهّر دلاله