أختي الفاضلة بنت العبسي تحية طيبة وبعد:
موضوعك مهم جزاك الله خير وغيرتك على دينك ومجتمعك وتماسك صفوفة واضح جداً وهذا من طيبك أصلك ومعدنك حفظك الله.
نعم العصبية القبلية والنعرات الجاهلية عادت وبقوة لمجتمعنا وهذا شي مؤسف ومؤلم ولاشك أن هناك من يتربص الشر بهذا المجتمع ولم يجد ثغرة ينفذ من خلالها سوى إثارة الفتن بين أبناء القبائل سواء كان بالشعر أو بالقنوات الفضائية أو من خلال النت وغيرها.
فالمتابع لواقع مجتمعنا لايرى إلا التخلف والعودة للورى.
فالكل يرى أنه الأفضل وأنه الوحيد الذي يستحق الحياة والوجود.. وما عداه فهو أفة يجب إجتثاثها من الأرض حتى يتسنى له العيش بسعادة وراحة بال!!!
فلا مانع أن يتعامل مع يهودي او نصراني أو بوذي أو شيطان حتى؟؟!!
أما أبناء القبائل الأخرى يعتبرهم أعداء ومصدر للقلق والإزعاج لذا لامانع إبادتهم عن بكرة أبيهم ولكن كيف فهو لايملك سلاح جرثومي يوفر عليه العناء ويبديهم ليستريح منهم.. فهو عاجز وجبان لايستطيع أن يحارب ذبابة؟؟
لذلك يفرغ كل شحنات الغضب والحقد والقهر إما بشات القنوات الفضائية البغيضة او بمنديات الإنترنت أو من خلال الشعر مجهول الهوية فمن خلال هذا الوسائل ينفث المتخلفون وأعداء المجتمع سمومهم اللعينة ولكن ضد من؟؟!!
ليسى ضد أعداء الدين!!
ليسى ضد أعداء الوطن!!
لا. إنما ضد أخوانهم في الدين والوطن للأسف!!
نعم أختي الكريمة نحن نعيش مرحلة تكاد أن تكون سيئة من تاريخنا الإجتماعي إذ كثر الأغبياء والحمقى اللذين يمهدون الطريق لإعداء هذا الوطن وهذا المجتمع وينفذون مخططاتهم مجاناً وبدون مقابل.
العالم من حولنا يصارع من أجل البقاء والحروب أكلت الأخظر واليابس.. والأرض صارت مقابر جماعية يدفن فيها ضحايا أبرياء لاذنب لهم سوى أن الأغبياء والحمقى تصرفوا هكذا أو على هذا النحو.
نحن بعصر الفتن والتكتلات والتحزب واالمصالح المشتركة والقوة العسكرية الفتاكة والعلم والتقدم ولامكان لهذه العقليات المتخلفة فيه التي مازالت تفكر بعقلية..الغزوات والرمح والشلفا والسيف والمقمع؟؟!
نحن بعصر القنابل الذكية والصواريخ العابرة للقارات الله يكفينا شرها؟؟
نحن كمجتمع نتقدم بالتخلف والغباء والحمق والإسراف والتباهي والتفاخر والبذخ والفساد.
لكن المشكلة الأكبر من هذا ماذا عن لو ملك أحد هؤلاء الحمقى والرجعيين السلاح الفتاك من قنابل أو صواريخ ماذا تتوقعوا أن يفعل هؤلاء الأبطال,,, هل سوف يحرر ثالث القبلتين أو يدافع عن وطنه ومجتمعه بالتأكيد لا..سوف يوجه هذا السلاح لأقرب قبيلة حوله ليمسحها من خارطة الوجود..بعدها سيتشدق شعراء قبيلته وينظموا ملاحم من قصائد الفخر يصفون بها تلك الغزوة الفريدة من نوعها التي سحقوا بها ألد الأعداء؟؟؟
هذا واقعنا الإجتماعي الذي نعيشه للأسف..فالعالم من حولنا يتحد ويتكاتف ويرص الصفوف ويسخر كل مقدراته وطاقاته في سبيل إمتلاك مفاتيح القوة والسيطرة؟؟ونحن نتلاسن فيما بيننا ونعقد الامور ونمكن الأعداء منا بكل حماقة وغباء؟؟!!
موضوع مهم تشكرين على طرحه أختي.