عرض مشاركة مفردة
  رقم المشاركة : [ 1  ]
قديم 15-02-2008, 08:53 AM
بنت العبسي
جُـنـُونِي سِر فُـنُـونِي
الصورة الشخصية لـ بنت العبسي
رقم العضوية : 1695
تاريخ التسجيل : 25 / 6 / 2007
عدد المشاركات : 7,636
قوة السمعة : 26

بنت العبسي بدأ يبرز
غير متواجد
 
هل عُدنا لها .. أم هي من عادت لأجلنا


الحمد لله والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين
ربما تسائلتم حين وقع نظركم على عنوان الموضوع من هي التي عُدنا لها ام عادت لأجلنا .. ؟


قال تعالى :

{ وَ أَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَ لَـكِنَّ اللّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }

::
:
.


::: العصبية القبلية :::

والعصبية مأخوذة في اللغة من (العَصْبِ) وهو:الطَّي والشَّد.
وعََصَبَ الشيء يَعْصِبُه عَصْبَاً: طواه ولواه، وقيل: شدَّه. والتَّعَصُّب: المحاماة والمدافعة.
والعََصَبَة: الأقارب من جهة الأب، قال الأزهري: عصبة الرجل: أولياؤه الذكور من ورثته، سمُّوا عصبة
لأنهم عُصبوا بنسبه، وكل شيء استدار بشيء فقد عُصب به.
والعُصْبَة والعِصَابة: الجماعة. ومنه {وَنَحْنُ عُصْبَةٌ} الآية، ومنه حديث (إنْ َتهْلِكْ هَذِه الْعِصَابَةُ).
وعَصِِيْب: شديد ومنه قوله تعالى : {هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ} الآية(1) هذا تعريفها لغة .



أما في الاصطلاح فجاء في لسان العرب: هي-أي العصبية-:
(أن يدعو الرجل إلى نصرة عصبته والتألب معهم، على من يناوئهم ظالمين كانوا أومظلومين).

(2)وعرفها ابن خلدون بأنها:
(النعرة على ذوي القربى وأهل الأرحام أن ينالهم ضيم أو تصيبهم هلكة. . . .
ومن هذا الباب الولاء والحلف إذ نعرة كل أحدٍ على أهل ولائه وحلفه).

(3) وعرفها بعضهم بأنها:
(رابطة اجتماعية سيكولوجية، شعورية ولا شـعـوريـة معاً، تربـط أفـراد جماعـة ما، قائمة على القرابة، ربطاً مستمراً يبرز ويشتد عندما يكون هناك خطر يهدد أولئك الأفراد كأفراد أو كجماعة).

(4) وقال آخر:
(العصبية معناها: التلاحم بالعصب، والالتصاق بالدم، والتكاثر بالنسل، ووفرة العدد، والتفاخر بالغلبة والقوة والتطاول).

(5) إلى غير ذلك من تعريفات وتفسيرات للعصبية تدور في مجملهاحول معنيين رئيسين هما (الاجتماع والنصرة)
اللذان يمثلان صلب العصبية، ومع أن العلماء والكتّاب ذكروا للعصبية تعريفات متنوعة إلا أنها لاتخرج عن هذين
المعنيين. سواء أ كان ذلك الاجتماع والتناصر على حق أم كان على باطل.

أما القبليّة فهي نسبة إلى القَبِيْلَة (والقبيلة من الناس: بنو أب واحد. ومعنى القبيلة من ولد إسماعيل معنى الجماعة
يقال لكل جماعة من واحد "قبيلة"). (6) ومن التعريفات السابقة لـ (العصبية) و(القبلية) يمكن أن نعرّف (العصبية القبلية) بأنها: (تضامن قوم تجمعهم آصرة النسب ونصرة بعضهم بعضاً ظالمين أو مظلومين ضد من يناوئهم).
فعن بِنْتِ وَاثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ أَنَّهَا سَمِعَتْ أَبَاهَا يَقُولُ قُلْتُ: (يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْعَصَبِيَّةُ قَالَ أَنْ تُعِينَ قَوْمَكَ عَلَى الظُّلْم). (أخرجه أبو داود)




أرى كثيراً من الناس المثقفة للأسف تحيزهم الى قبيلتهم بشكل مخيف يجعلنا نشعر اننا عُدنا لسنن الجاهلية
وما قبل الاسلام , فثار ذلك جنون الغيرة في قلمي على ديننا وعلى امتنا كمسلمين وفي نفس الوقت (الغيرة)
اننا ديار الاسلام فيكفينا مانراه من بعض تخلف ابناءنا بناتنا في ملابسهم ومعتقداتهم , هل ينقصهم ان نزيد
على ذلك التخلف ( العصبية القبلية ) .. لا اعتقد ذلك ! فما هم فيه يكفيهم وبزيادة كثيراً ..

:

الأفضل بنا ان نتعصب لديننا ونتمسك به اكثر ونحارب لأجله , وليس ان نتمسك بمحاربة الغير وكرههم
من اجل القبيلة , أي نعم (أُحِبُ) قبيلتي وأسعى لإعلاء شأنها وأأزار
ابنائها في محنهم , وأكرس جُلَّ اهتمامي وتفكيري في تطوير كل ما من شأنه إعلاء شأنها
... ولكن ...! دون ( العصبية القبلية )



ليس من الخطأ حبنا لها وخوفنا عليها ولكن الخطأ هو أن نعتقد اننا وقبيلتنا أفضل من خُلق على وجه الأرض
وأن كُل من وجد على وجه البرية لا يسوى بجانبنا ذرة قمح , والذم والشتم فيمن لاينتمون لتلك القبيلة كًله يعود
لتلك العصبية القبلية التي نهى عنها الروسل عليه السلام وديننا الحنيف .

و النسب نعمة تستحق الشكر لاالفخر ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة حيث قال:
( أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلا فَخْرَ) (أخرجه ابن ماجه).

وقبل ذلك قول الله تعالى:
{ياأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}




وبالعكس من رأيي ان معرفتنا بمن هم من قبائل آخرى ومعاملتنا الطيبة معهم يجعلهم يتحدثون بسيرة حسنة
عن القبيلة التي ننتمي اليها من طيب اخلاق ابنائها , وحسن معاملتهم , وعدم الإساءة لغيرهم من القبائل
فسيكون ذلك نقطة تحسب لصالح تلك القبيلة وليس عليها .



ويمكن تلخيص موقف الإسلام من العصبية في النقاط التالية:

1- إلغاء العصبية الجاهلية والتحذير منها، يتجلى ذلك في كثير من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم فعَنْ جُبَيْرِ بْنِ
مُطْعِمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ( لَيْسَ مِنَّا مَنْ دَعَا إِلَى عَصَبِيَّةٍ وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ قَاتلَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ وَلَيْسَ
مِنَّا مَنْ مَاتَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ). (أخرجه أبو داود) وقال صلى الله عليه وسلم: (مَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ (7) يَغْضبُ
لعَصَبَةٍ أو يَدْعُو إلَى عَصَبَةٍ أو يَنْصُرُ عَصَبَةً فَقُتِلَ فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ).(أخرجه مسلم).

2- المساواة بين الناس وعدم الاعتراف بالامتيازات الطبقية أو النفوذ الموروث فأساس التفاضل التقوى والعمل
الصالح قال تعالى: { إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ }الآية وعَنْ أَبِي نَضْرَةَ قال حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي وَسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَقَالَ ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ أَلا لا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ وَلا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ وَلا لأحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ وَلا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلاّ بِالتَّقْوَى) (أخرجه أحمد)

وعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ (كَانَتْ امْرَأَةٌ مَخْزُومِيَّةٌ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ وَتَجْحَدُهُ فَأَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِقَطْعِ يَدِهَا فَأَتَى
أَهْلُهَا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَكَلَّمُوهُ فَكَلَّمَ أُسَامَةُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَا أُسَامَةُ لا أَرَاكَ تُكَلِّمُنِي فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خَطِيبًا فَقَالَ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِأَنَّهُ
إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ قَطَعُوهُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ لَقَطَعْتُ يَدَهَا فَقَطَعَ يَدَ الْمَخْزُومِيَّةِ ). (أخرجه مسلم)

3- إلغاء كل أنواع العبودية الأرضية بين الناس وإثبات العبودية لله الواحد الأحد قال تعالى:
{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ}.

4- النهي عن التفاخر والتعاظم بالآباء والأجداد والمآثر والأمجاد فعنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ أَنَّهُ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى َلا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ ولا يَبْغِ
أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ). (أخرجه مسلم)

:

اللهم إنا نعوذ بك من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا وصلى الله وسلم هلى نبينا وحبيبنا محمد
وعلى آله وصحبه والتابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين.





نريد نقاش جاإآأإأآإأآآد

في خضم مانراه من حولنا من تغيرت بحسب هوى البرامج التلفزيونية التي تخوض أمواج القبائل ونتعرف
منها على كثير من القبائل التي كنا نجهل تواجدها , وربما وصل صيت قبيلتنا عن طريقها لجميع انحاء العالم ..


* هل تعتقدون أننا عُدنا لزمن الجاهلية والتعصب القبلي ؟

:

أنتظر نقاشكم ولاحظوا ما طلبته منكم نقااشكم وليس ردودكم

:

.



بقلم أإآأإآختكم :

بنت العبسي




آخر تعديل بواسطة بنت العبسي ، 15-02-2008 الساعة 09:01 AM.


توقيع بنت العبسي

 

 



Facebook Twitter