لِمَ تَرْفُضِينَ تَقَاطِيعَ تَسَامُحَاتِي؟
تَرْفُضِينَ كُلَّ شَيءٍ جَمِيل عِنْدِي
اِرْضِي عَنِّي
لَعَلّي أَجْعَلُ مِنْكِ
أُسْطُورَةً فِي قَلْبِ زَهْرَة
فَتَنْبَعِثُ الرَّائِحَةُ الطَيّبَة
عَلَى ضِفَافِي....
و يَزْدَادُ العِطْرُ عِطْرا ....
لِمَ تَرْفُضِينَ مَسْحَ عَرَقِي ؟
المُتَقَاطِرُ عَلى آثارِ خُطُوَاتِكِ
تَكَسَّرَتْ خُطُوَاتِي ....
لِمَ تَرْفُضِينَ كُلَّ تَصْرِيحَاتِي؟
وَ أَنَا رُبَّمَا لَوْ تَقَبَّلْتِنِي
سَأَتَسَامَحُ عَنْ كُلِّ خَطَأ مِنْكِ
سَأَرْتَوِي بِكُلِّ حَاضِرْ
سَأُكَسِّرُ كُلَّ أَطْمَاعِي البَذِيئَة
وَ أَزْرَعُ بُذُورَ الودّ....
لَيْسَ مِنْ حَقِّكِ رَفْضَ جَمِيعَ عُمُومِيَّاتِي
وَ لاَ مِنْ حَقِّكِ كَذَلِكَ مُوَافَقَتِي
فِي حَيّزِ مَجْمُوعَاتِي وَ أَسَاسِيَاتِي.....
قَدْ نَخْتَلِفُ فِي بَعْضِ الصَّغَائِر
لَكِنَّ الأَشْيَاءَ الكَبِيرَة
تَجْمَعُكِ و تَجْمَعُنِي
فِي نَظْرَةٍ وَاحِدَة
عَادَاتِي وَ تَقَالِيدِي
مِنْ تُرَابِي... مِنْ دِمَائِي
مِنْ عُرُوبَةِ قَوَامِيسِي
قَدْ أَتَحَكَّمُ فِي كُلِّ شَيء
لَكِنْ مَا العَمَلْ
قَدْ تَحَرَّكَ قَلْبِي....
وَ أَصْبَحَ الدّاءُ بِلاَ دَوَاءْ
و احْتَجْتُ أَنَا لِلْهَوَاءْ
وَ أَنْتِ كَمَا أَنْتِ....
بِلاَ لِسَانٍ يُدَاوِي.....
اِسْمَعِينِي
أَنَا لَمْ أَسْمَحْ لِنَفْسِي
التَّمَادِي فِي أَشْياَءَ عَمِيقَة
أَطْلُبُكِ لِمَا لاَ يَلِيق
بَلْ صَبِرْتُ عَلى كُلِّ حَرْق
وَ صَرَخْتُ بِأَنِّي غَرِيق
لَمْ أَطْلُبْ سِوىَ شَيءٍ واَحِد
لاَ غَير
لاَ تَتْرُكِي أَشِعَّة َشَمْسِي
وَ نَحْنُ فِي فَصْلِ الشِّتاَء
تَذْهَبُ ضَيَاعًا دُونَ رَجْعَة
اُدْرُسِي كُلَّ قَطْرَةِ حُرُوفٍ تُمْطِر
عَلى سَقْفِك البَاكِي
وَ رَاجِعِي تَحْتَ أَشِعَّتِي
كُلَّ سَالِبٍ وَ إيجَابِي.