
14-05-2013, 04:51 PM
|
هي ..
كانت صغيره أتت لتقرأ النطق الذي بداخلهم ..
خائفه مرتعبه تخشى جميع منهم حولها ..
يجذبها هو وتقرأه بتأني وتنتظر نزفه بشغف ..
تتشرب حروفه عطشاً وترتويها نزفاً ..
تجلس بعيداً وحدها ..
تخشى الجميع ..
وتخشاه هو أكثر ..
تعشق التمنع ..
وتخاف ذبول الممانعه ..
رقيقه بداخلها ..
متعنفه من الخارج ..
لطيفه بشخصها ..
قوية بشخصيتها ..
حروفها سلسه ..
كلماتها راقيه ..
لا تغار ويُغار منها ..
كانت مهره جامحه ..
..* تأسر ولا تدري *..
هو ..
كان طيفٌ عابر بذاك الزمان ..
جاء إليهم ليكتب ويتنفس مابداخله ..
لينزف الأرق والألم وليعبر الأمل ..
وجدهم يتنفسونه وينتظرونه ..
يكتظون من حوله على المسرح ..
ليسلبو جديده المسرحي ..
يتزاحمون من حوله ليرونه عن قرب ..
فقد تشبعوه وتشربوه كثيراً ..
جموع من حوله تحاول تهنئته ..
ينتشي غروراً وفرحاً ..
وفي لحظه مسروقه من الجميع ..
نظر خلفهم ..
فوجد مقاعد فارغه وأصحابها حوله ..
وجد خشبة مسرح ممتلئه بالمعجبين ..
إلا تلك الفتاه ..
صاحبة أخر مقعد بالمسرح ..
تجلس وحدها ولكن أحاسيسها معه ..
نظراتها عليه ..
بيدها قلم وعلى الطاولة ورقه ..
كانت أنيقه بجلوسها ..
فاتنه بنظراتها ..
متميزه بأطلالتها ..
أسره بأبتساماتها الخجوله له ..
عندها ..
قرأ هو كل شي ..
أكتشف أهم شي ..
وبدأت ..* حكاية الصمت *..
تعرفها هي وهذا يكفي .
الأن ..
هي ..
فتاة ناضجه تعلم ماحولها جيداً ..
تعرف أين تضع قدمها متى ماشاءت ..
مما جعل منها قويه بدون خوووف ..
أنقلبت الأحوال وكتبت هي الأعمال ..
وأصبحت هي صاحبة المسرح ..
تتراقص بالحروف وتتلاعب بالكلمات ..
وأنقلبت الأيه وأصبح هو من يقرأها من بعيد ..
يتشرب حروفها عطشاَ ..
ويرتوي من نزف كلماتها ..
ولكن مازالت تلك الفاتنه بعينيه .
وهو ..
أجبروه على الرحيل معجبيه ..
وأرتحل وترك لهم حروفه ..
التي تركوها للنسيان ..
ولم يعد أحد منهم يزورها أويقرأها إلا هي ..
رحل بعيداً بقلمه ..
يكتب من خلف الأسوار وبين الرفوق ..
لم يترك له عنوان ..
ولم يعرف أحد له مكان ..
إلا هي ..
أكتشفته بعد أن بحثت عنه ..
وأصبحت هي الوحيده التي تعلم كل شي عنه .
,,,,
...
حاولوا الأقتراب بعد تلك السنين ..
جميعهم مقتنع بأن الفشل سيكون ذريع ..
فهي حاله خاصه لايجب أن تكون عامه ..
وهو حاله عامه يجب أن لا تكون خاصه..
لم ينجح ذلك ولن ينجح أبداً ..
لانها حكاية صامته ..
بدأت بصمت ويجب أن تبقى بصمت ..
لا يتكلم بها إلا المشاعر وعواطف القلوب ..
ولكن حتماً سيخلدها كل منهم ..
فهو يريدها هكذا ..
وهي تريده هكذا ..
لذا فهو ..* عاد لأجلها وسيرحل لأجلها *..
|