
امممممممممممممممم
لنعود قبل أعوام مضت إلى هناك في إحدى المدن المهجورة في المنطقة الشرقية ،
عام 2006 م و يجب عليكم أن تمنحوها العذر
ف هي لا تدري بأي عام للهجرة و تشعر
بالكسل أن تعُد و تحسب لتخبركم أي عامٍ كان ،
و كسلها هذا ناتج عن شيخوختها من الحزن
و عمق ندمها فَ هو عام الحزن لـ شُقوقِ الجُنون
و كان أشد ألم من إختراق الرمح للجسد .
سَ أحكي لكم و عليكم أن لا تشعروها بإنتقادكم لها
فهي لا تود إخبار أحدًا لشدة الخجل و كرهها لنفسها .
أحد الأيام كانت بحضن أمها ( رحمها الله )
تلتحف جدائلها و تمضغ طرف إصبعها
كالطفلة و تستشعر بدفئها الذي ما زال أعظم شموخ للأم ،
و رغم كل كرم أمها لها و حنانها إلا أن
شُقوقِ الجُنون كانت عاصية للأم فلم تكن بارة بها :(
تركت أمها بعد هذا العُصيان لتخلد إلى النوم قيلولة ،
أستيقظت عصرًا على خبر ضرورة نوم أمها في المستشفىٰ
فالجميع يعرف بمرض والدتها .
و كانت تلك اللحظة آخر لحظة ترى أمها
أو تسمع صوتها أو حتى تلمس وجودها !
ماتت والدتها رحلت عنها و تركتها وحيدة ،
و آآآه إني لا أتمنى لكم ماحصل لها ..
كالمجنونة هي لم تصدق بل لم تصدق عصيانها لأمها !
باتت تصرخ و تصرخ تبكي تبحث عنها لا ليس عن امها
بل عن سبيل لتطمئن أنها عنها راضية ،
و كم تتمنىٰ زيارة قبرها و سَ تضل أمنيتها مُحرمّه و علىٰ مثيلاتها ..
كانت دائمًا تحادث روح أمها و تسألها أن تعفو عنها ،
عاهدت نفسها أن تكون بارة بأمها طوال حياتها و تسعى كثيرًا للدعاء لها ،
وجدت بين كتبها هذه الورقة و قد كتبت عليها :
[أمي أعدكِ بأن أنجب أبناء عشرة
لا بل أكثر و أوصيهم بأن يبروني بالشيء الذي أريده لك ،
أعدكِ أن يكون برهم لي فقط أن يقضوا أعمارهم دعاء لكِ و الصدقات ..
أمي أعدكِ أن أكون أمًا كَ أحد فريق الملائكة كَ أنتِ ..
أسأل الله أن يرزقك الجنة ]
شُقوقِ الجُنون لم تخبرني ولا أحدًا بقصة العُصيان !
فقط أخبرت رجل واحدًا وهو نفس الرجل صاحب الصورة الأخيرة
في ألبومها في الرد رقم 6 في المدونة
و طلبت مني أن أوصل له رسالتها فهي تثق بمتابعته لي
إليك رسالتها يا رجل :
يّ مخلوق الله اللطيف ، تعرفتك كتومًا لإسراري
و لا أدري عمّا خبئته الإيام عنك ،
أشعر بالخوف منك و لا أدري مصدره !
تنتابني رغبة بالبكاء عليك و لا أدري لماذا !
بين حين و حين أتمنىٰ لو أنني لم أخلق بشرًا
ولا إعتراض على قدرة الله ،
تمنيت أني خلقت زهرة تحيا و تعيش و تموت و لا ذنب لها و لا همًا .
لا أعرف سبب قتلك لي في الأسبوع الماضي
و إن رغبت أن أكون من عداد الموتىٰ لهذا الشهر أعدِك أن أموت و أرحل .
لكن وصيتي لك أن لا تخبر أحدًا أيًا كان عن عصياني لأمي ،
و إن كنت تحتفظ بصورة طفلي الراحل بدون علمي فهي لك و أسألك بالله لا أحد غيرك يراها .
آخر تعديل بواسطة عادل العويمري ، 09-06-2012 الساعة 05:01 AM.
توقيع شُقوقِ الجُنون |
معلومات الحساب / التويتر :
@nosratOmar
طالبة بتاريخ الفاروق
|
|