.
.
ماكان يملكُ يوماً سعفاً
ينام في فينه
ولم تكن بحوزته أي رقعة
ينثر عليها الملح المكتنز بعيونه
ولا الزبد الطافح
من شفتيه اليابسه
لم تمسك يديه أي مخلاه
لـ يدُس بها فتات الخبز المتعفن
و لا عُلبة حبر
أو غاباً مثقفاً
ليس بحوزته ذاكرة
ليستحث منها الحكايا النائمة
ويرويها للجدران المنحنيه
و المرايا المُسنة
كان يعتقد أن الجميع يشبهوه
كان يظن أن كل من حوله
فقراء في مسغبة
وحين أدرك أنه الفقير المعدم من كل شيء
وأن حبل خيمته المقروض
اغنى منه
إنتبه
فـــ / مات ,
.. الصقيع الدافيء ..