يا أمة الله : أنذرتك النار !!
وسطوة الواحد القهار... ونقمة العزيز الجبار .. وأن تطردي من رحمة الرحيم الغفار
يوم تعودين إليه .. وتقبلين عليه .. وتقفين بين يديه ... وحيدة فريدة ... طريدة شريدة .
مسلوبة من كل قوة .. محرومة من كل نصرة .. فمالك من الله من عاصم .. وليس لك من
دونه راحم .
لو أبصرت عيناك أهل الشقا *** سيقوا إلى النار وقد أحرقوا
شرابهم الصديد في قعرها *** وفي لجج المهل قد أُغرقوا
وقيل للنيران أنْ أحرقي *** وقيل للخُزَّان أن أطبقوا
يا أمة الله : أنذرتك النار !!
يوم تعرضين عليها .. وتردين على متنها
فترين لهيبها .. وتبصرين كلاليبها .. وتلمحين أغلالها وأنكالها فلا تدرين : أتنجين من الوقوع
فيها وتنقذين منها ؟! فتسعدين للأبد !!
أم تقذفين إليها .. وتعذبين بها ؟! فيا تعاسة الجسد .. ويا حرقة الكبد.. ويا شقاءً ليس له أمد !!