[QUOTE=عبدالعزيزعايض;162265]
نمر بن عدوان أمير البلقاء ببادية الشام ، وشيخ معروف وفارس وغني عن التعريف .
رأى بنتا جميلتا في الصحراء تذود غنما لها ، فأعجبته ، وكعادة العربي الشهم والمسلم الحق يحب ليتزوج لا ليبطش ويغدر ، انصرف عنها وهي آمنة منه فلا يمكن له البطش والخيانة أبدا ، لا كأهل زمناننا الذين يفتعلون الفرص فضلا ان تسنح لهم ، فهم الغادرون والماكرون ، ألسنتهم احلى من العسل وقلوبهم أقسى من الحجر ، وأيديهم أبطش من الناب المفترس والمخلب الجارح .
يتابعون العورات ويفتشون عن الغرات فيجعلون منها طعـما وينصبون حولها فخا ، تـقع فيه البريئة،ويفترسون فيه الفضيلة .
المهم إن نمر لما أبصر الفتاة ، أعرض عنهـا،ونواهابالخطبـة ، يالهـا مـن كرامـة أجـد نفسـي مظطـرا للوقـوف عليهـا والمكـوث عندهـا ، لـم يبـطـش بـهـا رغــم تـوفـر الـظـروف ، وخـلـو الصـحـراء مــن الـنـاس ، وبعـدهـا عــن اهلها ، فضلا عن جمالها الصارخ الذي أذهل عقله وسلب لبه .
من الغد ذهب الى مواطن اهلها وخطب البنت ، فـقال الوالد ياهلا ومرحبافي الغد تعال بربعك وجماعتك اطلبوها مني وأعقد لك عليها .
فلمـا جاء المساء شـاور البنـت فوافقـت ، الا ان لديـه بنتـا لأخيـه يتيمتاقـد توفـى والدهـا، جـاءت الـى عمهـا وقالـت يـا عـم هــل الخـاطـب طـلـب البـنـت باسمـهـا قــال لا ، قـالـت اجــل مــن حـقـي علـيـك أجـعـل الــزواج لــي ،فنـحـن بنـاتـك ، وبنـتـك جميـلـة جــدا ، وخطابـهـا كـثـر ، قــال لــك ذلــك .
الـمهـم مـلـكوه عليها وكــــــان اســمــهـــا وضـــحــــى ،
فلما دخل عليها اندهش فليست صاحبته الــتى رأى في البر ، فحول ظهره اليها ونام .
فعرفت منه عدم الرغبة ،فقبلت رأسه وقالــت يـا نمر انا عرفت عدم قناعتـك ، وأنا طالبتك أسبـوع امام الناس لايقولوا طلقت من ليلتها ،قال أبشري لك أسبوع .
فقامت من ليلتها وتوضأت وصلت ثم دعت ربها أن يسخره لها .
ومن الغد كذلك لمدة اسبوع .
فلما اقـترب الوعد ، وكاد ان ينفذ العهد ويطلق ، فإذا محبتها تنزل في قلبه من سابع سماء فتتـمـكن
ت من روحـــه ،
فأحبها حبا شديدا واصـبحــت أمـــا لـعـيـالـه وعــمــودا لـبـيـتـه ، وقـريـنـتـا لـحـيـاتـه .
فكانت لا تعصيه أبدا ، ولم يـسمع منـها كلمة لا قط ، وعاشت مـعـه اربعة عشر عاما .
وفي يوم من الأيام ، كانت نائمة بجانبه وتهمز رجليه وظهره { مـســاج ، وعـــلاج طبـيـعـي } فـقال لها قفلتي الفرس قالت نــعــم ، وهي لم تفعل لكن في نيتها إذا نــــام ان تقفلها، وكانت لا تـقول لا أبــــدا .
فلما نــام أنسلت بهدوء وراحــت تـربـط الـفـرس بالقفل ، وكان القفل من الحـديـد، فظهر له صوت ، فرفع رأسه وأبـصـر الظل من بعيد مع ضوء القمر ،فظن انه سارق، فـوجــه الـبـنـدق ومـدها على يده ، وأطلق علـيها ، فـمـاتـت .
فلما وصلها جرها على صدره ، وقال انـتي ؟ ذبــحــتـــك ؟ قالت لو لم تذبحني مت هذا يـومي ، فـأحـتـظـنـهــا وفـــاضــــت روحـــهــــا فـــــــي حـــجــــره .
ويقال ايضاً ان الـقـصـيده للشاعر محمد بن مسلم شاعر الأحساء
وهـــــذه هـــي الــــقــــصـــيــــــده
الـبارحه يـوم الـخلايـق نياما == بـيـحت مـن كـثر البكا كل مـكنون
قمت اتوجد وانثر الما على ما == من فوق عيني دمـعها كان مخزون
ولي ونة من سمعها ما يناما == كني صـويب بين الاضلاع مطعـون
والا فـونه راعبي الحماما == غاد ذكرها والقوانيص يرمون
تسمع لها بين الجرايد حطاما == من نوحها تدعي المواليف يبكون
والا خلوج سايمت للهياما == على حوار ضايع في ضحى الكون
والا رضيع جرعوه الفطاما == امه غدت قبل اربعينه يتمون
عليك ياللي شربت كاس الحماما == صرف بتقدير من الله ما ذون
جاه القضا من بعد شهر الصياما == صـافي الجبين بثاني العيد مدفون
كسوه من عقب العرى ثوب خاما == وقاموا عليه من الترايب يهلون
راحو بها حروة صلات القياما == عند الدفن قامو لها الله يدعون
برضاه والجنه وحسن الختاما == وادموع عيني فوق خدي يهلون
حطوه في قبر عساه الهداما == في مهمه من عزب الاموات مسكون
ياحفرة يسقي ثراك الغماما == مزن من الرحمه عليها يصبون
جعل البختري والنفل والخزاما == ينبت على قبر هوى فيه مدفون
مرحوم يـاللي مامشى بالملاما == جيران بيته راح مامنه يشكون
واوسع عذري وان هجرت المناما == ورافقت من عقب العقل كل مجنون
اخذت انا واياه سبعة اعواما == مع مـثلهن في كيفة مالها لون
والله كنه ياعرب صرف عاما == ياعونة الله صرف الايام شلون
مشكور على هالقصه والقصيده واسمحلنا في التنسيق0