عجبي آل عبس!
هدوء حزين يلف أرجاء المكان
عجبي !
ألم يكن قبل ذلك عامر بالصخب
و الضجيج ؟
ألم يكن ساحة لعراك الكلمة مع الأقلام والتي دائماً ما تنتهي معاركها بفوز
الحروف و رفع رايات الإبداع ؟
أين ذهب كل أولئك المميزون ؟
من رحل منهم و غاب فله منا أن نلفق له الأعذار إلى أن يعود
و نسأله عن سر الغياب .
و لكن ما يؤلمني من بقي هنا مجرد اسم كان يشار له بالبنان
هذا هو الإبداع في صورة إنسان!و اليوم هم لا شيء سوى ذكرياتٍ
من زمنٍ ولى و يأبى يعود !
عجبي آل عبس أيعقل للموهبة أن تموت و تدفن في سرداب
الإهمال !
ماذا حل بذهن ذلك الذي كان لا يمل معاقرة الحرف بحانته ؟
لماذا خفت وهج فلسفتك يا( رائد)ألم تكن تعلم أننا كنا نحتسي أحرفك
حتى الثمالة رغم أننا لا نشرب من ذات القدح الذي كنت تشرب
منه ؟!
لماذا هجرت حانتك ؟أتراك أعلنت التوبة عن خمر الحروف؟
أم أنه لم يعد لديك وقت حتى أن تمربحانتك المهجورة لتزيل عن أركانها
أتربة الحزن و شِباكٍ نسجتها الوحدة؟رائد .. أركان الحانة تأن شوقاً ألا تسمعها؟
وزوايا الحنايا تبكي حنيناً إلى ماضي صخبك و جنون حروفك !
أتراك ستحرك ساكناً أم أنك ستدعهما إلى أن يموتا حزناً من قسوتك وهجرك؟
و أنتِ هناك !
يا من وهبك المولى روعة المداد الذي ما إن يعانق الورق حتى ترتسم ملامح
طفلة رومانسية تسحرنا بفتنة تعبيرها و جمال تصويرها !
(هنوفنا )ما بالكِ أودعتِ حروفك سجن الابتهال و إن سمحتِ لها بالخروج فتمنعيها
عن زيارة أيٍ من الغرباء إلا صفحة العناق !
بالله عليكِ يا سيدة الحرف ألا تشعري بتعذيب الضمير إزاء مصادرة حريتها
و تقييدها بزيارة ذات المكان على مرالزمان !ألم تخبركِ أنها تشعر بالسأم و الضجر؟
ألا ترقي لحالها و ترحمي حالنا فنحن أيضاً أصابنا ما أصابها !
و أنتِ أيضاً يا صاحبة القلم المزاجي الذي يقبع في كيانه الخاص معلناً التمرد على
كل القوانين و كأن لسان حاله يقول:أيها المارون من أمامي لا يحق لكم لا الهمس
و لا الكلام استمعوا لي و أنتم صامتون فهذا كياني و لا يحق لكم هتك حرمة خلوتي!
(حنان ) سيدتي اسمحي لي فقلمك المزاجي بدأت تطغُ عليه الأنانية !
لماذا خضعتِ لمزاجيته و سمحتي له بالعزلة بعيداً عن ساحة الأخذ و العطاء .
قلمك و إن بدا محباً للبعد متمسكاً بالخلوة إلا أنه يمتلك قدرة تخوله أن يخوض
معارك الأدب و يكسب الجولات ! يا ترى أما زال في داخلك بقايا من أشلاء العزيمة لعلها تساعدني في محاولة إيقاظك من سيطرة مزاجية قلمك
عليك ؟
و أنتِ ..نعم أنتِ يا طيفاً يزهو بالمشاعر كلما تراءى لنا !
تارة يحكي عن قصص الأذى الذي يلحق بندى !
و تارة يناقشنا عن قضايا استعصت على طول المدى !
و لكني أراه تحول إلى حقيقة من هجرٍ
و أسى ! لماذا يا ( طيف ) ألا تشعري بالحنين لهذا المكان؟
أم أنه أصبح لك مكاناً آخر تذهبين له و تنزفين من الأعماق متناسية كم كان
عطوفاً حانياً عليكِ ! أمِن عودةٍ ترتجى أم أن علينا أن نعلن
الاستسلام ؟
و أنتِ يا ذات العتمة الحالمة المغطاة
بالغرام .ما زلتُ أروي عطش فقد حروفك من
نبع تصاميمك ! و لكن يا( شهاليل ) القلم يبكي متشوقاً
إلى ذلك الماضي الذي كنتِ به تُسيرينه كما تشائين !
و اليوم تركتيه للإهمال يسيره كما شاء !أما من سببٍ مقنعٍ لي يُهدئ من روع
الفقد في داخلي ؟
و أنتم أيها الصامتون !الصقار و الذيبان و العرعري بدر
لماذا دائماً ما تسترقون النظر لما يحدث هنا ثم تلوذون بالفرار ؟
ألم تعد لديكم رغبة بتقاسم رغيف الكلمة و الشرب من كأس الإبداع ؟
آل عبس أما زال هناك أمل بأن يعود هذا المكان كما كان ؟
أم أن علي أن ألملم بقايا ذكرياتي و أعود أدراجي أجر أذيال الخيبة ؟
أسئلة كثيرة تدور في ذهني و لا يملك الجواب إلا أنتم !
آخر تعديل بواسطة أجهل احساسك ، 18-10-2009 الساعة 01:54 AM.
|