قضوم..على أبواب الامتحانات !
القضوم / ابو ملف / أبو مسحة / القشطة / المرفع / المستلج / المقضم..
مفردات يتداولها ويروج لها كل من أدمن وتعاطى المخدر "حبوب الكبتاجون " من جازان جنوبا إلى القريات شمالا ..ولا أعلم ما سبب التسمية بهذه الأسماء ؟! ولا يعنيني ..!
ولكن الأكيد أنها شر ابتليت به هذه البلاد من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها ، فهي مصدر دخل ورزق حرام ولقمة شيطانية يتجرعها سما إن شاء الله كل من روج لها أو باعها أو غرر بأبناء المسلمين للوقوع فيها .
وهي سبب رئيس للإدمان على المخدر والشتات والضياغ رغما ما يقوله عنها الكذابون والأفاكون والحيات المتلونة ، من أنها تنشط الذاكرة وتساعد على سرعة الحفظ وتطيل السهر وتساعد المسافر على قطع الطريق وكأن كل من يسافر لا بد أن يبلعها ، كل هذا هراء ودجل وتسويق ممن أدمن عليها أو ممن أراد ترويجها وبيعها ..بل إنها تقتل ضعف العدد الذي تنشطه من خلايا المخ بالإضافة للمضار الجسدية والاجتماعية والضرر الوظيفي وعزلة الناس وغيرها مما لا يحصى من المضار وهي الباب الأول الذي يدفع المدمن للوقوع بما هو أكبر منها .في طريق المخدرات ..فهي طريق للإدمان الطويل ، ولعل أشد التطورات والتغييرات التي تمر بها الآن وفق ما ذكرته تقارير مكافحة المخدرات : إضافة مادة "الجبس " التي تستخدم في البناء وذلك لغرض إتلاف خلايا المخ بسرعة شديد وفي مدة قصيرة ،فالمدمن على "الكبتاجون" يسارع في بلع كميات أكبر منها وكذلك تضاف لها مادة "الهيروين" لغرض الإدمان السريع عليها وطلبها بكميات أكثر وهو ما يعني النهاية السريعة لمتعاطيها .
ما الذي دفعني للحديث عنها اليوم :
1- نحن على أبواب الامتحانات وهي فرصة للمروجين والمدمنين كذلك للدعوة لها على أنها بكذبهم ودجلهم : المخلص والمنقذ الذكي للطالب من هوس الامتحان والخوف منه وهي ذاكرة أخرى تمنح العقل الحفظ السريع والادمان على المذاكرة والفهم الأفضل ..وكل هذا كذب في كذب وضحك على ضعاف العقول وصغار السن ، ولو أردت سرد التفاصيل عن قصص مأساوية ايام الدراسة الجامعية لعلمتم أن من تعاطوها كانوا أرذل الطلاب نتيجة ورسوبا وأكثرهم عاش مأساة وتشردا وعزلة .
2- انتشارها الواسع على مستوى المملكة بل إن الكميات التي تضبط على الحدود ذات ارقام خيالية مخيفة ..وربما الكميات التي تمر أكبر منها بكثير ، ما يعني توفرها بكثرة لمن غرر به أو أدمن عليها .
3- التسويق المخيف لها بل إن انتشارها الرهيب مما دفع بعض الشباب ووهو يتحدث عنها وكأنه يتحدث عن أمر عادي جدا وكأنه يتحدث عن أمر حلال كالحديث عن الأكل والشرب ..والحاجات والضرورات .
4- ضعف الرقابة من الأسرة فالأسرة هذه الأيام تعاني الأمرّين في سبيل السيطرة على أبنائها وهذا ما يدفع هؤلاء الصغار للوقوع في براثن ومخالب مروجيها .
5- ضعف الوازع الديني والرقابة الداخلية من قبل الشاب على نفسه وعدم حرصه على مصلحته على الرغم من التحذيرات والنشرات والتوعيات التي نتلقاها يوميا للتخويف والتحذير من شرها وعظم بلائها وسوء عاقبتها .
وأختمها :
اللهم احمنا واحم اهلنا وذوينا وكل عزيز علينا والمسلمين أجمعين من شر المخدرات ومصائبها .
آخر تعديل بواسطة حفيد عنترة ، 18-06-2009 الساعة 04:44 AM.
|